مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فِي جَنَّـٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ} (40)

قوله تعالى : { في جنات } أي هم في جنات لا يكتنه وصفها .

قوله تعالى : { يتساءلون عن المجرمين } وفيه وجهان ( الأول ) أن تكون كلمة عن صلة زائدة ، والتقدير : يتساءلون المجرمين فيقولون لهم : ما سلككم في سقر ؟ فإنه يقال سألته كذا ، ويقال : سألته عن كذا ( الثاني ) أن يكون المعنى أن أصحاب اليمين يسأل بعضهم بعضا عن أحوال المجرمين ، فإن قيل : فعلى هذا الوجه كان يجب أن يقولوا : ما سلكهم في سقر ؟ قلنا : أجاب صاحب الكشاف عنه فقال : المراد من هذا أن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون قلنا لهم : ( ما سلككم في سقر ) وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون المراد أن أصحاب اليمين كانوا يتساءلون عن المجرمين أين هم ؟ فلما رأوهم قالوا لهم : ( ما سلككم في سقر ) والإضمارات كثيرة في القرآن .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فِي جَنَّـٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ} (40)

وعلى مشهد النفوس الرهينة بما كسبت ، المقيدة بما فعلت ، يعلن إطلاق أصحاب اليمين من العقال ، وإرسالهم من القيد ، وتخويلهم حق سؤال المجرمين عما انتهى بهم إلى هذا المصير :

( إلا أصحاب اليمين ، في جنات يتساءلون عن المجرمين : ما سلككم في سقر ? قالوا : لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين ، حتى أتانا اليقين ) . .

وانطلاق أصحاب اليمين وانفلاتهم من الرهن والقيد موكول إلى فضل الله الذي يبارك حسناتهم ويضاعفها . وإعلان ذلك في هذا الموقف وعرضه يلمس القلوب لمسة مؤثرة . يلمس قلوب المجرمين المكذبين ، وهم يرون أنفسهم في هذا الموقف المهين ، الذي يعترفون فيه فيطيلون الاعتراف ،

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فِي جَنَّـٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ} (40)

{ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ }

أي : في جنات قد حصل لهم بها جميع مطلوباتهم ، وتمت لهم الراحة والطمأنينة ، حتى أقبلوا يتساءلون ،