مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ} (3)

أما قوله : { وإذا الأرض مدت } ففيه وجهان ( الأول ) : أنه مأخوذ من مد الشيء فامتد ، وهو أن تزال حبالها بالنسف كما قال : { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا } يسوي ظهرها ، كما قال : { قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا } وعن ابن عباس مدت مد الأديم الكاظمي ، لأن الأديم إذا مد زال كل انثناء فيه واستوى ( والثاني ) : أنه مأخوذ من مده بمعنى أمده أي يزاد في سعتها يوم القيامة لوقوف الخلائق عليها للحساب ، واعلم أنه لا بد من الزيادة في وجه الأرض سواء كان ذلك بتمديدها أو بإمدادها ، لأن خلق الأولين والآخرين لما كانوا واقفين يوم القيامة على ظهرها ، فلابد من الزيادة في طولها وعرضها

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ} (3)

والجديد هنا كذلك هو مد الأرض : ( وإذا الأرض مدت ) . . وقد يعني هذا مط رقعتها وشكلها ، مما ينشأ عن انقلاب النواميس التي كانت تحكمها ، وتحفظها في هذا الشكل الذي انتهت إليه - والمقول إنه كرويأو بيضاوي - والتعبير يجعل وقوع هذا الأمر لها آتيا من فعل خارج عنها ، مما يفيده بناء الفعل للمجهول : ( مدت ) .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ} (3)

المفردات :

الأرض مدت : بسطت وسوّيت كمدّ الأديم .

ألقت ما فيها : لفظت ما في جوفها من الموتى ، من عهد آدم إلى قيام الساعة .

تخلت : خلت عنه غاية الخلوّ .

التفسير :

3 ، 4- وإذا الأرض مدّت* وألقت ما فيها وتخلّت .

وإذا الأرض بسطت وسوّيت ، فلا جبال ولا بحار فوقها ، ولا موتى ولا كنوز في أحشائها ، وصارت الأرض مستوية متّسعة لأرض المحشر ، لا يحجب العين فيها شيء ، بل يكشف الناظر أهل المحشر ، ويسمعهم الداعي ، وألقت الأرض ما في أحشائها من الموتى ، من عهد أدم إلى قيام الساعة ، ولفظت ما فيها من الكنوز .

وتخلّت . خلت خلوّا تامّا مما في أحشائها ، وتخلّت إلى الله وتبرّأت من كل من فيها ومن أعمالهم .

قال تعالى : ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا* فيذرها قاعا صفصفا* لا ترى فيها عوجا ولا أمتا . ( طه : 105-107 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ} (3)

{ وَإِذَا الارض مُدَّتْ } قال الضحاك بسطت باندكاك جبالها وآكامها وتسويتها فصارت قاعاً صفصفا لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً وقال بعضهم زيدت سعة وبسطة من مده بمعنى أمده أي زاده ونحوه ما قيل جرت فزاد انبساطها وعظمت سعتها وأخرج الحاكم بسند جيد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها إلا موضع قدميه »