مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

فأجاب عنه بقوله : { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } والمعنى أن الحكم يقتضي الأمر بالحسن والطاعة والنهي عن القبيح والمعصية والأمر والنهي لا يكمل المقصود منهما إلا بالترغيب في الثواب والترهيب بالعقاب وإذا وقع الإخبار عنه وجب تحقيقه صونا للكلام عن الكذب ، فلهذا السبب وقعوا في العذاب

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

ثم يكمل التعليق متوجهاً فيه بالتأنيب والتقبيح لقائلي هذا الكلام المرذول :

( بل جاء بالحق وصدق المرسلين . إنكم لذائقو العذاب الأليم . وما تجزون إلا ما كنتم تعملون . إلا عباد الله المخلصين . . )

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

22

38- { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } .

إن الجزاء الحق من جنس العمل ، فقد أشركتم بالله وكفرتم برسله ، وكذبتم بآيات الله ، ولم تُعْمِلوا عقولكم ولا فكركم ، بل تكبرتم وأخذتكم العزة بالإثم ، وقد استمرت الدعوة الإسلامية في مكة ثلاثة عشر عاما ، وفي المدينة عشرة أعوام ، أي قرابة ربع قرن من الزمان ، كان أمامكم وقت متسع للهداية والإيمان ، فآثرتم الضلالة ، ولم تبذلوا جهدا للبحث عن الهداية ، فذوقوا العذاب جزاء أعمالكم .

قال تعالى : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير } . [ الشورى : 30 ] .

وقال سبحانه : { وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } . [ غافر : 18 ] .