مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

قوله تعالى : { هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ، ويل يومئذ للمكذبين }

اعلم أن هذا هو ( النوع السابع ) من أنواع تهديد الكفار ، وهذا القسم من باب التعذيب بالتقريع والتخجيل ، فأما قوله : { هذا يوم الفصل } فاعلم أن ذلك اليوم يقع فيه نوعان من الحكومة ( أحدهما ) ما بين العبد والرب وفي هذا القسم كل ما يتعلق بالرب فلا حاجة فيه إلى الفصل وهو ما يتعلق بالثواب الذي يستحقه المرء على عمله وكذا في العقاب إنما يحتاج إلى الفصل فيما يتعلق بجانب العبد وهو أن تقرر عليهم أعمالهم التي عملوها حتى يعترفوا .

والقسم الثاني : ما يكون بين العباد بعضهم مع بعض ، فإن هذا يدعى على ذاك أنه ظلمني وذاك يدعى على هذا أنه قتلني فهاهنا لا بد فيه من الفصل وقوله : { جمعناكم والأولين } كلام موضح لقوله : { هذا يوم الفصل } لأنه لما كان هذا اليوم يوم فصل حكومات جميع المكلفين فلا بد من إحضار جميع المكلفين لاسيما عند من لا يجوز القضاء على الغائب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين . فإن كان لكم كيد فكيدون . ويل يومئذ للمكذبين ! ) . .

هذا يوم الفصل لا يوم الاعتذار . وقد جمعناكم والأولين أجمعين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

38- هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين .

يجمع الله الأولين والآخرين في عرصات القيامة ، في وقت واحد ، ومشهد واحد ، وجمعهم الحق سبحانه بقدرته .

قال تعالى : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة . . . ( الأنعام : 94 ) .

ويسمى يوم القيامة يوم الفصل لأن الله يفصل فيه بين الخلائق ، ويتميز فيه الحق من الباطل .

جمعناكم والأوّلين .

أي : جمعناكم بقدرتنا يا كفار قريش ، وأمثالكم من المتأخرين على مرّ الدهور في يوم الفصل ، مع الكفار الأولين ، وهم كفار الأمم الماضية ، في صعيد واحد ، ولجزاء واحد .