مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

41

المسألة الثالثة : اختلف العلماء في أن قوله : { كلوا واشربوا } أمر أو إذن قال أبو هاشم : هو أمر ، وأراد الله منهم الأكل والشرب ، لأن سرورهم يعظم بذلك ، وإذا علموا أن الله أراده منهم جزاء على عملهم فكما يزيد إجلالهم وإعظامهم بذلك ، فكذلك يريد نفس الأكل والشرب معهم ، وقال أبو علي : ذلك ليس بأمر ، وإنما يريد بقوله : على وجه الإكرام ، لأن الأمر والنهي إنما يحصلان في زمان التكليف ، وليس هذا صفة الآخرة .

المسألة الرابعة : تمسك من قال العمل يوجب الثواب بالباء في قوله : { بما كنتم تعملون } وهذا ضعيف لأن الباء للإضافة ، ولما جعل الله تعالى ذلك العمل علامة لهذا الثواب كان الإتيان بذلك العمل كالآلة الموصلة إلى تحصيل ذلك الثواب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

وهم يتلقون فوق هذا النعيم الحسي التكريم العلوي على مرأى ومسمع من الجموع : ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون . إنا كذلك نجزي المحسنين )ويا لطف هذا التكريم من العلي العظيم( ويل يومئذ للمكذبين ! ) . . يقابل هذا النعيم والتكريم !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

41

المفردات :

هنيئا : لا يشوبه سقم ولا تنغيص .

التفسير :

43- كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون .

أي : يقال للمتقين : كلوا هنيئا ، واشربوا من هذه العيون كلما شئتم ، شربا هنيئا خالص اللذة ، لا يشوبه سقم ولا يكدره تنغيص ، وهو دائم لكم ، لا يزول ولا يورثكم أذى في أبدانكم ، وكل ذلك بسبب أعمالكم الصالحة في الدنيا ، وطاعتكم لله واجتهادكم في مرضاته .