مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

قوله تعالى { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }

اعلم أن هذه الشبهة الخامسة من شبهات منكري النبوة فإنه عليه السلام كلما هددهم بنزول العذاب ومر زمان ولم يظهر ذلك العذاب ، قالوا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، واحتجوا بعدم ظهوره على القدح في نوبته عليه السلام ، وفي الآية مسائل :

المسألة الأولى : أن قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد } كالدليل على أن المراد مما تقدم من قوله : { قضى بينهم بالقسط } القضاء بذلك في الدنيا ، لأنه لا يجوز أن يقولوا متى هذا الوعد عند حضورهم في الدار الآخرة ، لأن الحال في الآخرة حال يقين ومعرفة لحصول كل وعد ووعيد وإلا ظهر أنهم إنما قالوا ذلك على وجه التكذيب للرسول عليه السلام فيما أخبرهم من نزول العذاب للأعداء والنصرة للأولياء . أو على وجه الاستبعاد لكونه محقا في ذلك الإخبار ، ويدل هذا القول على أن كل أمة قالت لرسولها مثل ذلك القول بدليل قوله : { إن كنتم صادقين } وذلك لفظ جمع وهو موافق لقوله : { ولكل أمة رسول }

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (48)

26

( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ? ) . .

وقد كانوا يسألون في تحد واستعجال ، طالبين وقوع ما يوعدهم به النبي [ ص ] من قضاء الله فيهم ، كما قضى الله بين الأمم التي جاءتها رسلها فكذبت ، فأخذ الله المكذبين :