مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

ثم قال تعالى : { فأراد أن يستفزهم من الأرض } يعني أراد فرعون أن يخرجهم يعني موسى وقومه بني إسرائيل ، ومعنى تفسير الاستفزاز تقدم في هذه السورة من الأرض يعني أرض مصر ، قال الزجاج : لا يبعد أن يكون المراد من استفزازهم إخراجهم منهم بالقتل أو بالتنحية ثم قال : { فأغرقناه ومن معه جميعا } المعنى ما ذكره الله تعالى في قوله : { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله } أراد فرعون أن يخرج موسى من أرض مصر لتخلص له تلك البلاد والله تعالى أهلك فرعون وجعل ملك مصر خالصة لموسى ولقومه وقال : { لبني إسرائيل اسكنوا الأرض } خالصة لكم خالية من عدوكم

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

73

وعندئذ يلجأ الطاغية إلى قوته المادية ، ويعزم أن يزيلهم من الأرض ويبيدهم ، ( فأراد أن يستفزهم من الأرض ) فكذلك يفكر الطغاة في الرد على كلمة الحق .

وعندئذ تحق على الطاغية كلمة الله ، وتجري سنته بإهلاك الظالمين وتوريث المستضعفين الصابرين : ( فأغرقناه ومن معه جميعا ) .