مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (107)

وأما قوله : { أخوهم } فلأنه كان منهم ، من قول العرب يا أخا بني تميم يريدون يا واحدا منهم ، ثم إنه سبحانه حكى عن نوح عليه السلام أنه أولا خوفهم ، وثانيا أنه وصف نفسه ، أما التخويف فهو قوله : { ألا تتقون } .

واعلم أن القوم إنما قبلوا تلك الأديان للتقليد والمقلد إذا خوف خاف ، وما لم يحصل الخوف في قلبه لا يشتغل بالاستدلال ، فلهذا السبب قدم على جميع كلماته قوله : { ألا تتقون } . وأما وصفه نفسه فذاك بأمرين :

أحدهما : قوله : { إني لكم رسول أمين } وذلك لأنه كان فيهم مشهورا بالأمانة كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش فكأنه قال كنت أمينا من قبل ، فكيف تتهموني اليوم ؟

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (107)

105

( إني لكم رسول أمين ) . . لا يخون ولا يخدع ولا يغش ، ولا يزيد شيئا أو ينقص شيئا مما كلفه من التبليغ .