مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ} (87)

المطلوب الخامس : قوله : { ولا تخزني يوم يبعثون } قال صاحب الكشاف : الإخزاء من الخزي وهو الهوان ، أو من الخزاية وهي الحياء وههنا أبحاث :

أحدها : أن قوله : { ولا تخزني } يدل على أنه لا يجب على الله تعالى شيء على ما بيناه في قوله : { والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } .

وثانيها : أن لقائل أن يقول لما قال أولا : { واجعلني من ورثة جنة النعيم } ومتى حصلت الجنة ، امتنع حصول الخزي ، فكيف قال بعده : { ولا تخزني يوم يبعثون } وأيضا فقد قال تعالى : { إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين } فما كان نصيب الكفار فقط فكيف يخافه المعصوم ؟ جوابه : كما أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فكذا درجات الأبرار دركات المقربين وخزي كل واحد بما يليق به .

وثالثها : قال صاحب الكشاف : في ( يبعثون ) ضمير العباد لأنه معلوم أو ضمير الضالين .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ} (87)

69

( ولا تخزني يوم يبعثون ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ) . . ونستشف من قولة إبراهيم - عليه السلام - : ( ولا تخزني يوم يبعثون )مدى شعوره بهول اليوم الآخر ؛ ومدى حيائه من ربه ، وخشيته من الخزي أمامه ، وخوفه من تقصيره . وهو النبي الكريم .