مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ} (67)

وقوله تعالى : { إنا لمغرمون بل نحن محرومون } وفيه وجهان : أما على ( الوجه الأول ) كأنما هو كلام مقدر عنهم كأنه يقول : وحينئذ يحق أن تقولوا : إنا لمعذبون دائمون في العذاب . وأما على ( الوجه الثاني ) فيقولون : إنا لمعذبون ومحرمون عن إعادة الزرع مرة أخرى ، يقولون : إنا لمعذبون بالجوع بهلاك الزرع ومحرومون عن دفعه بغير الزرع لفوات الماء ( والوجه الثالث ) في الغرم إنا لمكرهون بالغرامة من غرم الرجل وأصل الغرم والغرام لزوم المكروه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ} (67)

57

ولو وقع هذا لظل الناس يلونون الحديث وينوعونه يقولون : ( إنا لمغرمون ) : غارمون( بل نحن محرومون ) . .

ولكن فضل الله يمنحهم الثمر ، ويسمح للنبتة أن تتم دورتها ، وتكمل رحلتها ، وهي ذاتها الرحلة التي تقوم بها الخلية التي تمنى . . وهي صورة من صور الحياة التي تنشئها القدرة وترعاها .

فماذا في النشأة الأخرى من غرابة . وهذه هي النشأة الأولى ? . .