مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ} (23)

قوله تعالى : { فانطلقوا وهم يتخافتون } أي يتسارون فيما بينهم ، وخفي وخفت وخفد ثلاثتها في معنى كتم ومنه الخفدود للخفاش ، قال ابن عباس : غدوا إليها بصدفة يسر بعضهم إلى بعض الكلام لئلا يعلم أحد من الفقراء والمساكين .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ} (23)

ثم يمضي السياق في السخرية منهم ، فيصورهم منطلقين ، يتحدثون في خفوت ، زيادة في إحكام التدبير ، ليحتجنوا الثمر كله لهم ، ويحرموا منه المساكين !

فانطلقوا وهم يتخافتون : ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ! ! !

وكأنما نحن الذين نسمع القرآن أو نقرؤه نعلم ما لا يعلمه أصحاب الجنة من أمرها . . أجل فقد شهدنا تلك اليد الخفية اللطيفة تمتد إليها في الظلام ، فتذهب بثمرها كله . ورأيناها كأنما هي مقطوعة الثمار بعد ذلك الطائف الخفي الرهيب ! فلنمسك أنفاسنا إذن ، لنرى كيف يصنع الماكرون المبيتون . ذ