مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ} (51)

ثم قال تعالى : { متكئين فيها } يدعون فيها ، وفيه مباحث :

البحث الأول : أنه تعالى ذكر في هذه الآية كونهم متكئين في الجنة ، وذكر في سائر الآيات كيفية ذلك الاتكاء ، فقال في آية : { على الأرائك متكئون } وقال في آية أخرى : { متكئين على رفرف خضر } .

البحث الثاني : قوله : { متكئين فيها } حال قدمت على العامل فيها وهو قوله : { يدعون فيها } والمعنى يدعون في الجنات متكئين فيها ثم قال : { بفاكهة كثيرة وشراب } والمعنى بألوان الفاكهة وألوان الشراب ، والتقدير بفاكهة كثيرة وشراب كثير ، والسبب في ذكر هذا المعنى أن ديار العرب حارة قليلة الفواكه والأشربة ، فرغبهم الله تعالى فيه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ} (51)

{ مُتَّكِئِينَ فِيهَا } على الأرائك المزينات ، والمجالس المزخرفات . { يَدْعُونَ فِيهَا } أي : يأمرون خدامهم ، أن يأتوا { بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ } من كل ما تشتهيه نفوسهم ، وتلذه أعينهم ، وهذا يدل على كمال النعيم ، وكمال الراحة والطمأنينة ، وتمام اللذة .