مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (33)

ثم قال تعالى : { وبدا لهم } أي في الآخرة { سيئات ما عملوا } وقد كانوا من قبل يعدونها حسنات فصار ذلك أول خسرانهم { وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون } وهذا كالدليل على أن هذه الفرقة لما قالوا { إن نظن إلا ظنا } إنما ذكروه على سبيل الاستهزاء والسخرية ، وعلى هذا الوجه فهذا الفريق شر من الفريق الأول ، لأن الأولين كانوا منكرين وما كانوا مستهزئين ، وهذا الفريق ضموا إلى الإصرار على الإنكار الاستهزاء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (33)

فهذه حالهم في الدنيا وحال البعث الإنكار له ورد قول من جاء به قال تعالى : { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا } أي : وظهر لهم يوم القيامة عقوبات أعمالهم ، { وَحَاقَ بِهِمْ } أي : نزل { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي : نزل بهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزئون به وبوقوعه وبمن جاء به .