مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ} (9)

والثاني : في باطنهم وهو قوله تعالى : { لسعيها راضية } وفيه تأويلان ( أحدهما ) : أنهم حمدوا سعيهم واجتهادهم في العمل لله . لما فازوا بسببه من العاقبة الحميدة كالرجل يعمل العمل فيجزى عليه بالجميل ، ويظهر له منه عاقبة محمودة فيقول ، ما أحسن ما عملت ، ولقد وفقت للصواب فيما صنعت فيثنى على عمل نفسه ويرضاه ( والثاني ) : المراد لثواب سعيها في الدنيا راضية إذا شاهدوا ذلك الثواب ، وهذا أولى إذ المراد أن الذي يشاهدونه من الثواب العظيم يبلغ حد الرضا حتى لا يريدوا أكثر منه ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ} (9)

لسعيها راضية .

أي : لجزاء سعيها وعملها في الدنيا راضية مرضية ، وقد رضيت عن ربها ، ورضي ربها عنها .

قال تعالى : رضي الله عنهم ورضوا عنه . . . ( البينة : 8 ) .

فهي نعيم الجنة ، وزيادة على ذلك من رضوان الله تعالى .

حيث قال سبحانه : للذين أحسنوا الحسنة وزيادة . . . ( يونس : 26 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ} (9)

{ لِّسَعْيِهَا } أي لعملها الذي عملته في دار الدنيا وهو متعلق بقوله تعالى : { رَّاضِيَةٍ } والتقديم للاعتناء مع رعاية الفاصلة واللام ليست للتعليل بل مثلها في رضيت بكذا فكأنه قيل { رَّاضِيَةٍ } بسعيها وذكر بعض المحققين أنها مقوية لتعدي الوصف بنفسه ولذا قال سفيان في ذلك كما أخرجه عنه ابن أبي حاتم رضيت عملها ورضاها به كناية أو مجاز عن أنه محمود العاقبة مجازي عليه أعظم الجزاء وأحسنه وقيل في الكلام مضاف مقدر أي لثواب سعيها راضية وجوز كون اللام للتعليل أي لأجل سعيها في طاعة الله تعالى راضية حيث أوتيت ما أوتيت من الخير وليس بذاك .