مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا} (33)

ثم إنه سبحانه وتعالى حكى عنه ما لأجله دعا بهذا الدعاء فقال : { كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا } والتسبيح يحتمل أن يكون باللسان وأن يكون بالاعتقاد ، وعلى كلا التقديرين فالتسبيح تنزيه الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله عما لا يليق به ، وأما الذكر فهو عبارة عن وصف الله تعالى بصفات الجلال والكبرياء ولا شك أن النفي مقدم على الإثبات ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا} (33)

22

34 ، 33- { كي نسبحك كثيرا . ونذكرك كثيرا } .

أي : إني طلبت أن يكون أخي هارون رسولا معي ؛ ليعاونني في أداء الرسالة ، وليكون عونا لي في تسبيحك تسبيحا كثيرا ، وذكرك ذكرا كثيرا ؛ فالتسبيح والذكر لله اتصال بالملإ الأعلى ، واستعانة بمن بيده الخلق والأمر . وذكر الله دواء وشفاء ، وهو سبحانه جليس من ذكره ، ومعين من استعان به ؛ قال تعالى { والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } . ( الأحزاب : 35 ) .