مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ} (36)

قوله تعالى :{ قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ، ولقد مننا عليك مرة أخرى ، إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ، إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري ، اذهبا إلى فرعون إنه طغى ، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }

اعلم أن السؤال هو الطلب فعل بمعنى مفعول كقولك خبز بمعنى مخبوز وأكل بمعنى مأكول ، واعلم أن موسى عليه السلام لما سأل ربه تلك الأمور الثمانية ، وكان من المعلوم أن قيامه بما كلف به تكليف لا يتكامل إلا بإجابته إليها ، لا جرم أجابه الله تعالى إليها ليكون أقدر على الإبلاغ على الحد الذي كلف به فقال : { قد أوتيت سؤلك يا موسى } وعد ذلك من النعم العظام عليه لما فيه من وجوه المصالح

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ} (36)

{ قال قد أوتيك سألك يا موسى ( 36 ) ولقد مننا عليك مرة أخرى ( 37 ) إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ( 38 ) أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ( 39 ) إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى ( 40 ) واصطنعتك لنفسي ( 41 ) }

المفردات :

السؤل : بمعنى المسئول ، كالخبز بمعنى المخبوز .

36

التفسير :

36- { قال قد أوتيت سؤلك يا موسى } .

في جملة واحدة أجب الله دعاءه في جميع ما طلب متفضلا ، متحننا ، كريما ، مجيبا . أي : قال الله لموسى : قد أعطيتك جميع ما سألتني عنه من : شرح صدرك ، وتيسير أمرك ، وحل عقدة لسانك ، وجعل أخيك هارون وزيرا لك ، وشدّ أزرك به ، وإشراكك في الرسالة معك .