مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

قوله تعالى : { ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعما بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون }

القصة الثالثة .

اعلم أنه سبحانه يقص القصص في القرآن تارة على سبيل التفصيل كما تقدم وأخرى على سبيل الإجمال كههنا ، وقيل المراد قصة لوط وشعيب وأيوب ويوسف عليهم السلام .

فأما قوله : { ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين } فالمعنى أنه ما أخلى الديار من مكلفين أنشأهم وبلغهم حد التكليف حتى قاموا مقام من كان قبلهم في عمارة الدنيا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

قصص صالح ولوط و شعيب وغيرهم

{ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ( 42 ) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) } .

التفسير :

42 - أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ .

أي : أوجدنا من بعد هلاك هؤلاء ، أمما وخلائق آخرين ، كقوم صالح وقوم إبراهيم وقوم لوط وقوم شعيب وغيرهم .

قال ابن عباس : هم بنو إسرائيل ، وفي الكلام حذف تقديره : فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم ، دل عليه قوله تعالى : { َما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأخِرُونَ }