مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (141)

قوله تعالى : { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون فيما هاهنا آمنين في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } .

القصة الخامسة : قصة صالح عليه السلام

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (141)

قصة ثمود قوم نبي الله صالح

{ كذبت ثمود المرسلين( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون( 142 ) إني لكم رسول أمين( 143 ) فاتقوا الله وأطيعون( 144 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين( 145 ) أتتركون في ما ههنا آمنين( 146 ) في جنات وعيون( 147 ) وزروع ونخل طلعها هضيم( 148 ) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين( 149 ) فاتقوا الله وأطيعون( 150 ) ولا تطيعوا أمر المشرفين( 151 ) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون( 152 ) قالوا إنما أنت من المسحرين( 153 ) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين( 154 ) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( 155 ) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا نادمين( 157 ) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 159 ) } .

141

التفسير :

141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145-{ كذبت ثمود المرسلين* إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون*إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين }

كذبت ثمود رسل الله أجمعين ، حين كذبت نبي الله صالحا ، حين قال لهم صالح : ألا تتقون الله ، وتخافون عقابه ، إني لكم رسول أمين ، ناصح لكم ، أدعوكم إلى توحيد الله ، ونبذ عبادة الأصنام ، وطاعة الله ورسوله ، فاتقوا الله وأطيعوني فيما أدعوكم إليه ، ولا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا ولا مالا ، فجزائي وأجرى عند الله الخالق الرازق رب العالمين ، وخالق الأكوان ، وهو إله عالم السماء وعالم الأرض ، وعالم الفضاء وعالم الطير ، وعالم الحيوان وعالم الإنسان ، وعالم الجن ، وجميع العالمين .

وهذه الآيات بمضمونها تكررت في قصص الأنبياء السابقين واللاحقين ، لأن القرآن بهذا يؤكد وحدة الرسالات في الدعوة إلى توحيد الله ، ثم تميز كل رسالة بمعالجة خصائص مجتمعاتها .