مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

فإن قيل لم أخذهم العذاب وقد ندموا جوابه من وجهين : الأول : أنه لم يكن ندمهم ندم التائبين ، لكن ندم الخائفين من العذاب العاجل . الثاني : أن الندم وإن كان ندم التائبين ، ولكن كان ذلك في غير وقت التوبة ، بل عند معاينة العذاب ، وقال تعالى : { وليست التوبة للذين يعملون السيئات } الآية . واللام في العذاب إشارة إلى عذاب يوم عظيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

141

158-{ فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

أرسل الله عليهم صاعقة فأهلكتهم ، كما قال سبحانه : { وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون*ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقن } [ فصلت : 17-18 ] .

وقال سبحانه : { كذبت ثمود بطغواها*إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها*فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها*ولا يخاف عقباها } [ الشمس : 11-15 ] .

لقد عتوا وبغوا وطغوا وعقروا الناقة عتوا وكبرا ، فجاءهم العذاب المهين ، والهلاك المدمر ليكون الجزاء من جنس العمل .

{ إن في ذلك لآية . . } في ما ذكر من قصة ثمود من هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين .

{ وما أكثرهم مؤمنين } حيث آمن القليل وكفر الكثير ، فنجى الله المؤمنين ، وأهلك الكافرين .