مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

{ والذين كذبوا بئاياتنا يمسهم العذاب } ومعنى المس في اللغة التقاء الشيئين من غير فصل . قال القاضي : إنه تعالى علل عذاب الكفار بكونهم فاسقين ، وهذا يقتضي أن يكون كل فاسق كذلك ، فيقال له هذا معارض بما أنه خص الذين كذبوا بآيات الله بهذا الوعيد وهذا يدل على أن من لم يكن مكذبا بآيات الله أن لا يلحقه الوعيد أصلا . وأيضا فهذا يقتضي كون هذا الوعيد معللا بفسقهم فلم قلتم ؟ أن فسق من عرف الله وأقر بالتوحيد والنبوة والمعاد ، مساو لفسق من أنكر هذه الأشياء ؟ والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

المفردات

يمسهم العذاب : أي يصيبهم .

يفسقون : يخرجون عن طاعة الله بالكفر والمعاصي .

التفسير :

49- والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون .

قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب :

هذه الآية كشف للوجه الآخر من دعوة الرسل ، وأنه إذا آمن بهم كثير من الناس فقد كفر بهم كثير من الناس أيضا ولكل من المؤمنين والكافرين حسابه وجزاؤه . . ( 83 ) .

يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون . والفسوق هو الخروج ، يقال فسق الفرخ من البيضة إذا خرج منها والفاسق هو من يخرج عن حدود الله . قال تعالى : إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه . ( الكهف : 50 )

وفي قوله تعالى : يمسهم العذاب . إشارة إلى أن عذاب الله شديد لا يطاق وأن مسة من هذا العذاب تحيل حياة من تصيبه إلى شقاء دائم وبلاء متصل . نعوذ بالله من عذاب الله . ( 84 ) .