مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن طَغَىٰ} (37)

قوله تعالى : { فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : في جواب قوله : { فإذا جاءت الطامة الكبرى } وجهان ( الأول ) : قال الواحدي : إنه محذوف على تقدير إذا جاءت الطامة دخل أهل النار النار ، وأهل الجنة الجنة ، ودل على هذا المحذوف ، ما ذكر في بيان مأوى الفريقين ، ولهذا كان يقول مالك بن معول في تفسير الطامة الكبرى ، قال : إنها إذا سبق أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار ( والثاني ) : أن جوابه قوله : { فإن الجحيم هي المأوى } وكأنه جزاء مركب على شرطين نظيره إذا جاء الغد ، فمن جاءني سائلا أعطيته ، كذا ههنا أي إذا جاءت الطامة الكبرى فمن جاء طاغيا فإن الجحيم مأواه .

المسألة الثانية : منهم من قال : المراد بقوله : { طغى وآثر الحياة الدنيا } النضر وأبوه الحارث فإن كان المراد أن هذه الآية نزلت عند صدور بعض المنكرات منه فجيد وإن كان المراد تخصيصها به ، فبعيد لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، لاسيما إذا عرف بضرورة العقل أن الموجب لذلك الحكم هو الوصف المذكور .

المسألة الثالثة : قوله صغى ، إشارة إلى فساد حال القوة النظرية ، لأن كل من عرف الله عرف حقارة نفسه ، وعرف استيلاء قدرة الله عليه ، فلا يكون له طغيان وتكبر

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن طَغَىٰ} (37)

المفردات :

فأما من طغى : جاوز الحدّ في العصيان والكفر .

التفسير :

37 ، 38- فأما من طغى* وآثر الحياة الدنيا .

فأما من تجاوز الحدّ في الطغيان والخروج على أوامر الله ، وإيثار اللذائذ والشهوات ، ولم يستعدّ للآخرة بأعمالها .