روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (52)

{ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أي وضعوا ما نهوا عنه من الكفر والتكذيب موضع ما أمروا به من الإيمان والتصديق أو ظلموا أنفسهم بتعريضها للهلاك والعذاب ، ووضع الموصول موضع الضمير لذمهم بما في حيز الصلة والإشعار بعليته لإصابة ما أصابهم { ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد } أي المؤلم على الدوام { هَلْ تُجْزَوْنَ } أي ما تجزون اليوم { إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } أي إلا ما استمررتم على كسبه في الدنيا من أصناف الكفر التي من جملتها ما مر من الاستعجال ، وزاد غير واحد في البيان سائر أنواع المعاصي بناء أن الكفار مكلفون بالفروع فيعذبون على ذلك لكن هل العذاب عليه مستمر تبعاً للكفر أو منته كعذاب غيرهم من العصاة ؟ قيل : الظاهر الثاني وبه جمع بين النصوص الدالة على تخفيف عذاب الكفار وما يعارضها فقالوا : إن المخفف عذاب المعاصي والذي لا يخفف عذاب الكفر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (52)

قوله : { ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد } أي ذووا العذاب الأليم الواصب . والمراد من ذلك التقريع والتنكيل . والقائل لهم هذه المقالة هم الملائكة من خزنة جهنم ، يقولون لهم ذلك على سبيل الإهانة وزيادة التنكيل .

قوله : { هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون } أي ولا تجوزن جزاءكم هذا إلا بسبب ما أسلفتموه في حياتكم الدنيا من الكفر والعصيان{[1995]} .


[1995]:تفسير الرازي جـ 17 ص 114، 115 وفتح القدير جـ 2 ص 451، 452 وتفسير الطبري جـ 11 ص 85.