روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ} (96)

وقوله سبحانه : { قَالُواْ } الخ استئناف وقع جواباً عن سؤال نشأ عما قبله كأنه لما قيل كبكب الآلهة والغاوون عبدتها والشياطين الداعون إليها قيل : فما وقع ؟ فقيل : قالوا أي العبدة الغاوون { وَهُمْ } أي الغاوون { فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } أي يخاصمون من معهم من الأصنام والشياطين ، والجملة في موضع الحال ، والمراد قالوا معترفين بخطئهم وانهماكهم في الضلالة متحسرين معيرين لأنفسهم والحال أنهم بصدد مخاصمة من معهم مخاطبين لآلهتهم حيث يجعلها الله تعالى أهلاً للخطاب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ} (96)

قوله : { قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } الضمير يعود على جميع المكبكبين من الأصنام والأنداد والغاوين الذين عبدوهم . وكذا جنود إبليس من الجن والإنس .

أولئك جميعا يختصمون وهم في النار . فيا لهول المنظر الرعيب المخوف ! منظر الطاغين والمجرمين من عبدة الشياطين من الجن والإنس ومعبوديهم من الأصنام والأنداد ، يتجادلون في اختصام شديد مضطرع وهم يتقاحمون في النار ؛ إذ يحلفون قائلين { تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }