روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا} (70)

{ يا أيها الذين ءامَنُواْ اتقوا الله } في كل ما تأتون وتذرون لاسيما في ارتكاب ما يكرهه تعالى فضلاً عما يؤذي رسوله وحبيبه صلى الله عليه وسلم { وَقُولُواْ } في كل شأن من الشؤون { قَوْلاً سَدِيداً } قاصداً ومتوجهاً إلى هدف الحق من سد يسد بكسر السين سداداً بفتحها يقال سدد سهمه إذا وجهه للغرض المرمي ولم يعدل به عن سمته ، والمراد على ما قيل نهيهم عن ضد هذا القول وهو القول الذي ليس بسديد ويدخل فيه ما صدر منهم في قصة زينب من القول الجائر عن العدل والقصد وكذا كل قول يؤذيه عليه الصلاة والسلام ، وعن مقاتل . وقتادة أن المعنى وقولوا قولاً سديداً في شأن الرسول عليه الصلاة والسلام . وزيد . وزينب ، وعن ابن عباس . وعكرمة تخصيص القول السديد بلا إله إلا الله ، وقيل : هو ما يوافق ظاهره باطنه ، وقيل : ما فيه إصلاح ، ولعل ما أشرنا إليه هو الأولى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا} (70)

قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } يأمر الله المؤمنين بتقواه وهو الخوف من بطشه وعظيم سلطانه ، وما تقتضيه الخشية منه من طاعته والإذعان له بكامل الانقياد والاستسلام ، وأن يقولوا : { قَوْلاً سَدِيدًا } من السداد وهو الصواب والقصد من القول والعمل . والتسديد معناه التوفيق . واستد الشيء أي استقام{[3780]} فيأمر الله المؤمنين أن يقولوا من الكلام ما هو حق ونافع ومستقيم لا اعوجاج فيه ولا زيغ عن الحق . فإنهم إن فعلوا ذلك أصلح الله لهم حالهم وهو قوله : { يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } .


[3780]:مختار الصحاح ص 291