روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ} (42)

{ الذين صَبَرُواْ } على ما نالهم من الظلم ولم يرجعوا القهقرى وعلى مفارقة الوطن وهو حرم الله سبحانه المحبوب لكل مؤمن فضلاً عمن كان مسقط رأسه وعلى احتمال الغربة بين أناس أجانب في النسب لم يألفهم وعلى غير ذلك ، ومحل الموصول النصب بتقدير أعني أو الرفع بتقدير هم ويجوز أن يكون تابعاً للذين هاجروا بدلاً أو بياناً أو نعتاً { وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } منقطعين إليه معرضين عمن سواه مفوضين إليه الأمر كله كما يفيده حذف متعلق التوكل ، وقيل : تقديم الجار والمجرور المؤذن بالحصر وكونه لرعاية الفواصل غير متعين ، وصيغة الاستقبال إما للاستمرار أو لاستحضار تلك الصورة البديعة ، والجملة إما معطوفة على الصلة أو حال من ضمير { صبروا } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ} (42)

قوله تعالى : { الذين صبروا } ، في الله على ما نابهم ، { وعلى ربهم يتوكلون * } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ} (42)

قوله : { الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون } ( الذين ) ، يجوز فيه الرفع والنصب ، فالرفع على البدل من ( والذين هاجروا ) والنصب ، من وجهين . أحدهما : أن يكون في موضع نصب على البدل من الهاء والميم في قوله : ( لنبوئنهم ) . وثانيهما : أن يكون منصوبا بتقدير الفعل : أعني{[2531]} . والمعنى المراد ، إطراء المؤمنين الصابرين الذين يحتملون الأذى والمكاره ، وما نزل بهم من ظلم الكافرين وعدوانهم ، ومن هجرة الديار والأوطان والصّحاب ( وعلى ربهم يتوكلون ) أي يفوضون كل أمورهم إلى ربهم معتمدين عليه راضين بقضائه وقدره مطمئنين بحكمه وحكمته{[2532]} .


[2531]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 78.
[2532]:- تفسير الرازي جـ20 ص 35 وتفسير النسفي جـ2 ص 287.