روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

وقوله تعالى : { فواكه } بدل من { رّزْقِ } بدل كل من كل ، وفيه تنبيه على أنه مع تميزه بخواصه كله فواكه أو خبر مبتدأ محذوف والجملة مستأنفة أي ذلك الرزق فواكه والمراد بها ما يؤكل لمجرد التلذذ دون الاقتيات وجميع ما يأكله أهل الجنة كذلك حتى اللحم لكونهم مستغنين عن القوت لأحكام خلقتهم وعدم تحلل شيء من أبدانهم بالحرارة الغريزية ليحتاجوا إلى بدل يحصل من القوت ، فالمراد بالفاكهة هنا غير ما أريد بها في قوله تعالى : { وفاكهة مّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ } [ الواقعة : 20 ، 21 ] وهي هناك بالمعنى المعروف فلا منافاة . وجوز أن يكون عطف بيان للرزق المعلوم فوجه الاختصاص ما علم به من بين الأرزاق أنه فواكه ، وقيل : هو بدل بعض من كل ، وتخصيصها بالذكر لأنها من أتباع سائر الأطعمة فتدل على تحقق غيرها { وَهُم مُّكْرَمُونَ } عند الله تعالى لا يلحقهم هوان وذلك أعظم المثوبات وأليقها بأولى الهمم ، ولعل هذا إشارة إلى النعيم الروحاني بعد النعيم الجسماني الذي هو بواسطة الأكل .

وقيل مكرمون في نيل الرزق حيث يصل إليهم من غير كسب وكد وسؤال كما هو شأن أرزاق الدنيا .

وقرئ { مُّكْرَمُونَ } بالتشديد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ} (42)

{ فواكه وهم مكرمون }

{ فواكه } بدل أو بيان للرزق وهو ما يؤكل تلذذاً لحفظ صحة لأن أهل الجنة مستغنون عن حفظها بخلق أجسامهم للأبد { وهم مكرمون } بثواب الله سبحانه وتعالى .