روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

وقوله تعالى : { إِنْ هُوَ } أي ما عيسى ابن مريم { إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } بالنبوة وروادفها فهو مرفوع المنزلة على القدر لكن ليس له من استحقاق المعبودية من نصيب ، كلام حكيم مشتمل على ما اشتمل عليه قوله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ } [ الأنبياء : 101 ] ولكن على سبيل الرمز وعلى فساد رأي النصارى في إيثارهم عبادته عليه السلام تعريضاً بمكان عبادة قريش غيره سبحانه وتعالى ، وقوله تعالى : { وجعلناه مَثَلاً } أي أمراً عجيباً حقيقاً بأن يسير ذكره كالأمثال السائرة { لّبَنِى إسراءيل } حيث خلقناه من غير أب وجعلنا له من أحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ونحو ذلك ما لم نجعل لغيره في زمانه ، كلام أجمل فيه وجه الافتتان به وعليه ، ووجه دلالته على قدرة خالقه تعالى شأنه وبعد استحقاقه عليه السلام عما قرف به إفراطاً وتفريطاً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

شرح الكلمات :

{ وجعلناه مثلا لبنى إسرائيل } : أي لوجود من غير أب كان مثلا لبنى إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء .

المعنى :

وقوله { إن هو } أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة ، وجعلناه مثلا لبنى إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب قم قال له كن فكان .

الهداية :

من الهداية :

- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

قوله : { إن هو إلا عبد أنعمنا عليه } يعني ما المسيح عيسى ابن مريم إلا عبد من عبادنا أنعمنا عليه بالإيمان والنبوة { وجعلناه مثلا لبني إسرائيل } أي جعلناه آية لبني إسرائيل وحجة لنا عليهم ، فقد ولد من غير أب ، وخاطب الناس في المهد صبيا ، ثم أرسلناه إليهم رسولا فأخرجنا على يديه معجزات كبريات ، من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك .