روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

{ لاظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا فَأَرَادَ } فرعون { أَن يَسْتَفِزَّهُم } أي موسى وقومه ، وأصل الاستفزاز الإعاج وكني به عن إخراجهم { مّنَ الآرض } أي أرض مصر التي هم فيها أو من جميع الآرض ويلزم إخراجهم من ذلك قتلهم واستئصالهم وهو المراد { فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا } أي فعكسنا عليه مكره حيث أراد ذلك لهم دونه فكان له دونهم فاستفز بالإغراق هو وقومه وهذا التعكيس أظهر من الشمس على الثاني وظاهر على الأول لأنه أراد إخراجهم من مصر فاخرج هو أشد الإخراج بالإهلاك والزيادة لا تضر في التعكيس بل تؤيده .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

شرح الكلمات :

فأراد أن يستفزهم : أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر .

المعنى :

{ فأراد أن يستفزهم من الأرض } أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم ، أو بالنفي والطرد والتشريد ، فعامله الرب تعالى بنقيض ، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين ، وهو معنى قوله تعالى : { فأغرقناه ومن معه } أي من الجنود { جميعا } .

الهداية :

- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

ثم حكى القرآن بعد ذلك ما هم به فرعون ، بعد أن أخرسه موسى - عليه السلام - بقوة حجته ، وثبات جنانه فقال : { فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ } . .

والاستفزاز : الإِزعاج والاستخفاف ، والمراد - به هنا : الطرد والقتل .

والضمير المنصوب فى { يستفزهم } يعود إلى موسى وقومه بنى إسرائيل .

أى : فأراد فرعون بعد أن وبخه موسى وهدده ، أن يطرده وقومه من أرض مصر التى يسكنون معه فيها . وأن يقطع دابرهم ، كما أشار إلى ذلك - سبحانه - فى قوله :

{ وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ }

ثم حكى - سبحانه - ما ترتب على ما أراده فرعون من استفزاز لموسى وقومه فقال : { فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ . . . } .

أى : أراد فرعون أن يطرد موسى وقومه من أرض مصر ، وأن يهلكهم . . فكانت النتيجة أن عكسنا عليه مكره وبغيه ، حيث أهلكناه هو وجنده بالغرق ، دون أن نستثنى منهم أحداً .