روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا} (35)

وقوله تعالى :

{ وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب } الخ جملة مستأنفة سيقت لتأكيد ما مر من التسلية والوعد بالهداية والنصر في قوله تعالى : { وكفى بِرَبّكَ هَادِياً وَنَصِيراً } [ الفرقان : 31 ] على ما قدمناه بحكاية ما جرى بين من ذكر من الأنبياء عليهم السلام وبين قومهم حكاية إجمالية كافية فيما هو المقصود . واللام واقعة في جواب القسم أي وبالله تعالى لقد آتينا موسى التوراة أي أنزلناها عليه بالآخرة ، وقيل : المراد بالكتاب الحكم والنبوة ولا يخفى بعده { وَجَعَلْنَا مَعَهُ } الظرف متعلق بجعلنا ، وقوله تعالى : { أَخَاهُ } مفعول أول له وقوله سبحانه : { هارون } بدل من { أَخَاهُ } أو عطف بيان له وقوله عز وجل : { وَزِيراً } مفعول ثان له وتقدم معنى الوزير ولا ينافي هذا قوله تعالى : { وَوَهَبْنَا لَهُ [ من رحمتنا ] أَخَاهُ هارون نَبِيّاً } [ مريم : 53 ] لأنه وإن كان نبياً فالشريعة لموسى عليه السلام وهو تابع له فيها كما أن الوزير متبع لسلطانه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا} (35)

شرح الكلمات :

{ الكتاب } : أي التوراة .

{ وزيراً } : أي يشد أزره ويقويه ويتحمل معه أعباء الدعوة .

المعنى :

قوله تعالى { ولقد آتينا موسى الكتاب } هذا شروع في عرض أمم كذبت رسلها وردت دعوة الحق التي جاءوا بها فأهلكهم الله تعالى ليكون هذا عظة للمشركين لعلهم يتعظون فقال تعالى وعزتنا لقد آتينا موسى بن عمران الكتاب الذي هو التوراة { وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً } أي معيناً .

/ذ40