{ فَمَنْ تولى } أي أعرض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرته قاله علي كرم الله وجهه { بَعْدَ ذَلِكَ } أي الميثاق والإقرار والتوكيد بالشهادة { فَأُوْلَئِكَ } إشارة إلى ( من ) مراعى معناه كما روعي من قبل لفظها { هُمُ الفاسقون } أي الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتبه ، والمشهور عدم دخول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في حكم هذه الشرطية ، أو ما هي في حكمها لأنهم أجل قدراً من أن يتصور في حقهم ثبوت المقدم ليتصفوا ، وحاشاهم بما تضمنه التالي بل هذا الحكم بالنسبة إلى أتباعهم ، وجوز أن يراد العموم والآية من قبيل : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [ الزمر : 56 ] .
ومن باب الإشارة :{ فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك } أي بعد ما علم عهد الله تعالى مع النبيين وتبليغ الأنبياء إليه ما عهد إليهم { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون } [ آل عمران : 82 ] أي الخارجون عن دين الله تعالى ولا دين غيره معتداً به في الحقيقة إلا توهما
{ فمن تولى } : رجع عما اعترف به وأقرّ .
{ الفاسقون } : الخارجون عن طاعة الله ورسوله .
ثم أكد تعالى ذلك مرة أخرى بأن من يعرض عن هذا الميثاق ولم يف به يعتبر فاسقاً ويلقى جزاء الفاسقين فقال تعالى : { فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } وقد نقض هذا الميثاق كلٌّ من اليهود والنصارى ، إذ لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وقد أخذ عليهم الميثاق بالإِيمان به ، وبنصره ، فكفروا به ، وخذلوه ، فكانوا بذلك الفاسقين المستوجبين لعذاب الله .
- كفر أهل الكتاب وفسقهم بنقضهم الميثاق وتوليهم عن الإِسلام وإعراضهم عنه بعد كفرهم بالنبيّ محمد صلى الله عليه وسلم وقد أخذ عليهم الميثاق بأن يؤمنوا به ويتبعوه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.