روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

وقوله تعالى :

{ أولئك على هُدًى مّن رَّبّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون } استئنافاً ، وإذا أريد بها جميع ما يحسن من الأعمال وكان تخصيص المذكورات بالذكر لفضل اعتداد بها يكون الموصول مبتدأ وجملة { أولئك على هُدًى } الخ خبره والكلام استئناف بذكر الصفة الموجبة للاستئهال .

وقيل : إن الموصول على التقديرين صفة إلا أنه على التقدير الأول كاشفة وعلى التقدير الثاني صفة مادحة للوصف لا للموصوف ، وبناء { يُوقِنُونَ } على { هُمْ } للتقوي ، وأعيد الضمير للتأكيد ولدفع توهم كون { بالآخرة } خبراً وجبراً للفصل بين المبتدأ وخبره ولم يؤخر الفاصل للفاصلة .

وذكر بعض أجلة المفسرين في قوله تعالى أول سورة [ النمل : 3 ] : { وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ } إن بناء { يُوقِنُونَ } على { هُمْ } يدل على أن مقابليهم ليسوا من اليقين في ظل ولا فيء وإن تقديم { في الاخرة } يدل على أن ما عليه مقابلوهم ليس من الآخرة في شيء وذلك لإفادة تقديم الفاعل المعنوي وتقديم الجار على متعلقه الاختصاص فانظر هل يتسنى نحو ذلك هنا ، وقد مر أول سورة البقرة ما يعلم منه وجه اختيار اسم الإشارة ووجه تكراره ، وفي الآية كلام بعد لا يخفى على من راجع ما ذكروه من الكلام على ماي شبهها هناك وتأمل فراجع وتأمل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ أولئك } : أي المحسنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة .

{ على هدى من ربهم } : أي هم على هداية من الله تعالى فلا يضلون ولا يجهلون معها أبدا .

{ المفلحون } : أي الفائزون بالنجاة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب محبوب .

المعنى :

وقوله : { أولئك على هدىً من ربهم وأولئك هم المفلحون } يخبر تعالى عن المحسنين أصحاب الصفات الكريمة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإِيمان باليوم الآخر والإِيقان بثواب الله تعالى فيه أنهم على هدى أي طريق مستقيم وهو الإِسلام هداهم الله تعالى إليه ومكنهم من السير عليه وبذلك أصبحوا من المفلحين الذين يفوزون بالنجاة من النار ، وبدخول الجنة دار الأبرار . اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم إنك برٌ كريم تواب رحيم .