روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (183)

{ وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ } أي لا تنقصوهم شيئاً من حقوقهم أي حق كان فإضافة أشياء جنسية ويجوز أن تكون للاستغراق ، والمراد مقابلة الجمع بالجمع فيكون المعنى لا تبخسوا أحداً شيئاً ، وجوز أن يكون الجمع للإشارة إلى الأنواع فإنهم كانوا يبخسون كل شيء جليلاً كان أو حقيراً ، وهذا تعميم بعد تخصيص بعض المراد بالذكر لغاية إنهما كهم فيه ، وقيل : المراد بأشيائهم الدراهم والدنانير وبخسها بالقط من أطرافها ولولاه لم يجمع . وبخس مما يتعدى إلى اثنين فالمنصوبان مفعولاه ، وقيل هو متعد لواحد فالثاني بدل استمال { وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ } بالقتل والغارة وقطع الطريق ونحو ذلك . والعثو الفساد أو أشده و «مفسدين » حال مؤكدة ، وجوز أن يكون المراد مفسدين آخرتكم فتكون حالا مؤسسة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (183)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (183)

{ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ } { تَبْخَسُوا } من البخس وهو الناقص . بخسه حقه ، إذا نقصه . يقال للبيع الصحيح السليم من عيب الوزن والكيل : لا بخس فيه ولا شطط{[3400]} . والمعنى : لا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والوزن .

قوله : { وَلا تَعْثَوْا فِي الأرض مُفْسِدِينَ } عثا ، بمعنى أفسد ، فهو عاث أي مفسد والمعنى : لا تسعوا في الأرض فسادا .


[3400]:مختار الصحاح ص 42 والمصباح المنير جـ 1 ص 43..