التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمَرو وحفص وأبو جعفر بتخفيف زاي { نزل } ورفع { الروحُ } . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وخلف { نَزَّل } بتشديد الزاي ونصب { الروح الأمينَ } ، أي نزلّه الله به .

و { الروح الأمين } جبريل وهو لقبه في القرآن ، سمّي رُوحاً لأن الملائكة من عالم الروحانيات وهي المجردات . وتقدم الكلام على الروح في سورة الإسراء ، وتقدم { روح القدس } في البقرة ( 87 ) . ونزول جبريل إذنُ الله تعالى ، فنزولُه تنزيل من رب العالمين .

و{ الأمين } صفة جبريل لأن الله أمنه على وحيه . والباء في قوله : { نزل به } للمصاحبة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

" نزل " مخففا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو . الباقون : " نزل " مشددا " به الروح الأمين " نصبا وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد لقوله : " وإنه لتنزيل " وهو مصدر نزل ، والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول ليس هذا بمقدر ؛ لأن المعنى وإن القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل إليك ؛ كما قال تعالى : " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك " [ البقرة : 97 ] أي يتلوه عليك فيعيه قلبك . وقيل : ليثبت قلبك .