التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (13)

هذا القول متعين لأن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم مأموراً بأن يواجه به المشركين الذين كانوا يحاولون النبي صلى الله عليه وسلم أن يترك الدعوة وأن يتابع دينهم . وهما أحد الشقين اللذين وجّه الخطاب السابق إليهما ، وتعيينُ كلّ لما وجّه إليه منطوٍ بقرينة السياق وقرينةِ ما بعده من قوله : { فاعبدوا ما شِئْتُم من دُونِه } [ الزمر : 15 ] .

وإعادة الأمر بالقول على هذا للتأكيد اهتماماً بهذا المقول ، وأمّا على الوجه الثاني من الوجهين المتقدمين في المراد من توجيه المطلب في قوله : { إِني أُمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين } [ الزمر : 11 ] الآية فتكون إعادة فعل { قل } لأجل اختلاف المقصودين بتوجيه القول إليهم ، وقد تقدم قول مقاتل : قال كفار قريش للنبيء : ما يحملك على هذا الدين الذي أتيتنا به ألاَ تنظر إلى ملة أبيك وجدك وسادات قومك يعبدون الّلاتَ والعزّى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (13)

قوله تعالى : " قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم " يريد عذاب يوم القيامة ، وقال حين دعاه قومه إلى دين آبائه . قاله أكثر أهل التفسير . وقال أبو حمزة الثمالي وابن المسيب : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " [ الفتح : 2 ] فكانت هذه الآية من قبل أن يغفر ذنب النبي صلى الله عليه وسلم .