أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

{ فجعلنا عاليها } عالي المدينة أو عالي قراهم . { سافلها } وصارت منقلبة بهم . { وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل } من طين متحجر أو طين عليه كتاب من السجل ، وقد تقدم مزيد بيان لهذه القصة في سورة " هود " .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

{ فَجَعَلْنَا عاليها } أي المدينة كما هو الظاهر . وجوز رجوعه إلى القرى وان لم يسبق ذكرها والمراد بعاليها وجه الأرض وما عليه وهو المفعول الأول لجعل و { سَافِلَهَا } الثاني له ، وقد تقدم الكلام في ذلك { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ } في تضاعيف ذلك { حِجَارَةً } كائنة { مّن سِجّيلٍ } من طين متحجر وهو في المشهور معرب سنك كل ، وذهب أبو عبيد وطائفة إلى أنه عربي وأنه يقال فيه { سِجّينٍ } بالنون واحتجوا بقول تميم بن مقبل :

ضربا تواصى به الأبطال سجينا . . . وهو كما ترى . وسئل الأصمعي عن معناه في البيت فقال : لا أفسره إذ كنت أسمع وأنا حدث سخينا بالخاء المعجمة أي سخنا وسجين بالجيم أيضاً ، وقيل : هو مأخوذ من السجل وهو الكتاب أي من طين كتب عليه أسماؤهم أو كتب الله تعذيبهم به ، وقد مر الكلام في ذلك أيضاً .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

{ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا } أي : قلبنا عليهم مدينتهم ، { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ } تتبع فيها من شذ من البلد منهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

والضمير فى قوله { عاليها سافلها } يعود إلى المدينة التى كان يسكنها المجرمون من قوم لوط .

أى : فجعلنا بقدرتنا عالى هذه المدينة سافلها ، بأن قلبناها قلباً كاملاً { وأمطرنا عليهم } أى على هؤلاء المجرمين من قوم لوط { حجارة } كائنة { من سجيل } أى من طين متحجر . فهلكوا جميعاً .

وهكذا أخذ الله - تعالى - هؤلاء المجرمين أخذ عزيز مقتدر ، حيث أهلكهم بهذه العقوبة التى تتناسب مع جريمتهم ، فهم قلبوا الأوضاع ، فأتوا بفاحشة لم يسبقوا إليها ، فانتقم الله - تعالى - منهم بهذه العقوبة التى جعلت أعلى مساكنهم أسفلها .

ثم ساقت السورة الكريمة بعض العبر والعظات التى يهتدى بها العقلاء من قصتى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - كما ساقت بعد ذلك جانباً من قصتى شعيب وصالح - عليهما السلام - فقال - تعالى - : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . . . } .