أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (17)

لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . قد سبق مثله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (17)

14

المفردات :

من الله شيئا : من عذاب الله شيئا ، من الإغناء .

التفسير :

17- { لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

كان المنافقون يحرصون على جمع المال ، ويرون الأولاد عدة لهم في تنفيذ مهامهم ، وادعوا أنهم سينتصرون يوم القيامة بأنفسهم وأموالهم وأولادهم : فنزلت الآية .

وتفيد الآية أنه لن ينفعهم أي شيء يوم القيامة ، وإنما ذكر المال والولد لعناية المنافقين بهما .

قال تعالى : { فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون } . ( التوبة : 55 ) .

لقد حرموا نعيم الجنة ، واستبدلوا ذلك بالإقامة الدائمة في جهنم ، حتى كأنهم أهلها المخلدون فيها .

قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ } . ( المائدة : 36-37 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (17)

{ لَّن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أموالهم وَلاَ أولادهم مّنَ الله شَيْئاً أُوْلَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون } قد سبق مثله في سورة آل عمران ، وسبق الكلام فيه فمن أراده فليرجع إليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (17)

وقوله - سبحانه - : { لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً . . } ، رد على ما كانوا يزعمونه من أنهم لن يعذبوا ، لأنهم أكثر أموالا وأولادا من المؤمنين ، قال القرطبى : " قال مقاتل : قال المنافقون إن محمدا يزعم أنه ينصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذاً فوالله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأولادنا وأموالنا إن كانت قيامة ، فنزلت " .

ومن المعروف أن عبد الله بن أبى بن سلول - زعيم المنافقين - كان من أغنياء المدينة ، وكان يوطن نفسه على أن يكون رئيسا للمدينة قبيل - الإسلام ، وهو القائل - كما حكى القرآن عنه - : { لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل } أي : أن هؤلاء المنافقين المتفاخرين بأموالهم وأولادهم ، لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئا من الغناء .

{ أولئك } المنافقون هم { أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } خلودا أبديا ،