أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ} (165)

{ وإنا لنحن الصافون } في أداء الطاعة ومنازل الخدمة .

وقيل هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والمعنى : وما منا إلا له مقام معلوم في الجنة أو بين يدي الله يوم القيامة ، { وإنا لنحن الصافون } له في الصلاة والمنزهون له عن السوء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ} (165)

ثم بين - سبحانه - أن الملائكة معترفون اعترافا تاما بطاعتهم لله - تعالى - وبمداومتهم على عبادته وتسبيحه فقال : { وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ . وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون . وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون }

أى : لقد اعترف الملائكة بطاعتهم الكاملة لله - تعالى - وقالوا : وما منا أحد إلا له مقام معلوم فى عبادة الله - تعالى - وطاعته ، وإنا لنحن الصافون أنفسنا فى مواقف العبودية والطاعة لله - عز وجل - وإنا لنحن المسبحون والمنزهون له - تعالى - عن كل مالا يليق به .

وقد ذكر الإِمام ابن كثير هنا جملة من الأحاديث منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه : " أطَّتْ اسماء وحق لها أن تَئِط - أى سمع لها صوت شديد - ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد " ، ثم قرأ : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون . وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ} (165)

قوله : { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } يخبر الله عن قيل الملائكة الأطهار ، وهو أنهم يقفون صفوفا في طاعة الله . وقيل : صفوفهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض . وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المساجد فقال : " ألا تصفّون كما تصفُّ الملائكة عند ربها ؟ " فقلنا : يا رسول الله ، كيف تصفُّ الملائكة عند ربها ؟ قال " يتمون الصفوف الأُولَ ، ويتراصّون في الصف " .