نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (161)

وبين إسراعهم في الضلال بقوله : { إذ } أي حين { قال لهم أخوهم } أي في السكنى في البلد لا في النسب لأنه ابن أخي إبراهيم عليه السلام ، وهما من بلاد الشرق من بلاد بابل - وكأنه عبر بالأخوة لاختياره لمجاورتهم ، ومناسبتهم بمصاهرتهم ، وإقامته بينهم في مدينتهم مدة مديدة ، وسنين عديدة ، وإتيانه بالأولاد من نسائهم ، مع موافقته لهم في أنه قروي ، ثم بينه بقوله : { لوط ألا تتقون* } أي تخافون الله فتجعلوا بينكم وبين سخطه وقاية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (161)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ } ليس لوط أخاهم في العقيدة والدين ؛ بل هو أخوهم في النسب والقربى ؛ فقد دعاهم إلى تقوى الله بعبادته وحده ومجانبة الإشراك والدنس .

وقد بين لهم أنه مرسل من ربه وأنه صادق فيما يقوله لهم ، مؤتمن في تبليغهم دعوة ربهم . فعليهم بذلك أن يتقوا الله بالخوف منه ومبادرة الخضوع لجلاله الكريم والامتثال لأمره العظيم .