نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ} (96)

ولما علم بهذا أنهم لم يتمكنوا من قول في جواب استفهامهم توبيخاً ، وكان من المعلوم أن الإنسان مطبوع على أن يقول في كل شيء ينوبه ما يثيره له إدراكه مما يرى أنه يبرد من غلته ، وينفع من علته ، تشوف السامع إلى معرفة قولهم بعد الكبكبة ، فأشير إلى ذلك بقوله : { قالوا } أي العبدة { وهم فيها } أي الجحيم { يختصمون } أي مع المعبودات :

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ} (96)

قوله : { قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } الضمير يعود على جميع المكبكبين من الأصنام والأنداد والغاوين الذين عبدوهم . وكذا جنود إبليس من الجن والإنس .

أولئك جميعا يختصمون وهم في النار . فيا لهول المنظر الرعيب المخوف ! منظر الطاغين والمجرمين من عبدة الشياطين من الجن والإنس ومعبوديهم من الأصنام والأنداد ، يتجادلون في اختصام شديد مضطرع وهم يتقاحمون في النار ؛ إذ يحلفون قائلين { تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }