نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

ولما ذكر سبحانه وتعالى جزاء المطيعين المبادرين إلى الإذعان ترغيباً ، ذكر جزاء من{[27344]} لم يفعل فعلهم ترهيباً فقال : { والذين كفروا } أي ستروا ما أوضحته له عقولهم من الدلالة على صحة ما دعتهم إليه الرسل { وكذبوا } أي عناداً { بآياتنا } أي بالعلامات المضافة لعظمها إلينا { أولئك } أي البعداء من الرحمة { أصحاب الجحيم * } أي الذين لا ينفكون{[27345]} عنها ، لا غيرهم من العصاة المؤمنين وإن كثرت كبائرهم .


[27344]:في ظ: لمن.
[27345]:في ظ: لا يتفكرون.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

قوله : { والذين كفروا وكذبوا بئايتنا أولئك أصحب الجحيم } الجحيم بمعنى النار الشديدة الاتقاد والتأجج . وهي كل نار بعضها فوق بعض{[1036]} والمراد هنا عامة الكافرين من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم ممن لا دين لهم . فهؤلاء جميعا جحدوا عقيدة التوحيد لله وكذبوا بكتاب الله الحكيم . فلا جرم أن جزاءهم أنهم { أصحب الجحيم } وفي إضافة الأصحاب للجحيم مدلول لاذع يشير إلى فظاعة التعذيب الواصب الذي لا يزول{[1037]} .


[1036]:- القاموس المحيط ج 4 ص 88.
[1037]:- الكشاف ج 1 ص 639 وتفسير الطبري ج 7 ص 6 وفي ظلال القرآن ج 7 ص 6- 14.