{ وما } أي ويقولون : ما ، أي أيّ{[27305]} شيء حصل أو يحصل { لنا } حال كوننا { لا نؤمن{[27306]} بالله } أي الذي لا كفوء له ولا خير إلا منه { وما } أي وبما { جاءنا من الحق } أي الأمر الثابت الذي مهما عرض على الواقع طابقه الواقع سواء كان حالاً أو ماضياً أو آتياً .
ولما كانوا يهضمون أنفسهم ، عبروا بالطمع الذي لا نظر معه لعمل فقالوا : { ونطمع أن يدخلنا ربنا } أي بمجرد إحسانه ، لا بعمل منا ، ولجريهم في هذا المضمار عبروا بمع{[27307]} دون " في{[27308]} " قولهم : { مع القوم الصالحين * } هضماً لأنفسهم وتعظيماً لرتبة الصلاح .
قوله : { وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق } لا نؤمن ، في محل نصب على الحال . والاستفهام إنكاري واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام الداعي وهو الطمع في الدخول في زمرة الصالحين . وقيل : إنهم كانوا فلاحين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن آمنوا وفاضت أعينهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعلكم إذا رجعتم إلى أرضكم انتقلتم إلى دينكم " فقال : لن ننتقل عن ديننا . فأنزل الله ذلك من قولهم { وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق } .
قوله : { ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين } واو نطمع للحال . والجملة في موضع النصب على الحال . أي ونحن نطمع بإيماننا هذا أن يدخلنا ربنا مع المؤمنين بالله المطيعين له ، المستحقين بطاعتهم جنته . وقيل : المراد بالقوم الصالحين أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.