أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

شرح الكلمات :

{ حتى يروا العذاب } : أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإِيمان .

المعنى :

وقوله { ولو جاءتهم كل آية } تأكيد للحكم السابق وهو أن الذي حكم الله بدخولهم النار لا يؤمنون ولا يموتون إلا كافرين لينجز الله ما وعد ويمضي ما قضى وحكم . وقوله : { حتى يروا العذاب الأليم } أي يستمرون على كفرهم بك وبما جئت به حتى يشاهدوا العذاب الأليم وحينئذ يؤمنون كما آمن فرعون عندما أدركه الغرق ولكن لم ينفعه إيمانه فكذلك هؤلاء المشركون من قومك الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم وعندئذ لا ينفعهم إيمانهم .

الهداية

من الهداية

- عدم قبول توبة من عاين العذاب في الدنيا بأن رأى ملك الموت وفي الآخرة بعد أن يبعث ويشاهد أهوال القيامة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

قوله : { ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة الله بدوام الكفران والنكول عن عقيدة التوحيد لا يؤمنون ولو جاءتهم الحجج والبينات كاثرة تترى . وهم كذلك ماضون في عصيانهم وتكذيبهم حتى يعاينوا العذاب الوجيع عند الموت ، ويؤمنوا أنهم ساقطون في الخسران ، وإذ ذالك لا ينفعهم إيمانهم ولا توبتهم كما لم ينفه فرعون إيمانه لما أدركم الغرق{[2033]} .


[2033]:الكشاف جـ 2 ص 253 وفتح القدير جـ 2 ص 474 وتفسير النسفي جـ 2 ص 176.