أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

شرح الكلمات :

{ شك } : ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق .

{ مما أنزلنا إليك } : أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم .

{ الكتاب } : أي التوراة والإِنجيل .

{ فلا تكونن من الممترين } : أي لا تكونن من الشاكرين .

المعنى :

يقرر تعالى نبوة رسوله { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك } أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإِنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو صلى الله عليه وسلم قد قال : " لا أشك ولا أسأل " وقوله { لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } ، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإِسلام ، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم .

- سؤال من لا يعلم من يعلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

قوله تعالى : { فإن كنت في شك مما أنزل إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين 94 ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين 95 إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون 96 ولو جاءهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } يخاطب الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم مبينا له : أنك إن كنت في شك مما أخبرناك وأنزلنا إليك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في صدق رسالتك وحقيقة نبوتك قبل أن تبعث إلى الناس ، وأن خبرك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل ، فاسأل المؤمنين من أهل العلم فيهم كعبد الله بن سلام وأمثاله دون الكاذبين الجاحدين الذين كذبوا نبوتك .

علة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشك ولم تخالطه ذرة من ارتياب فيما جاءه من ربه عن بني إسرائيل ؛ فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا أشك ولا أسأل ) .

قوله : { لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } أي لقد جاءك الخير اليقين أنك مرسل من ربك ، وأن أهل الكتاب يعلمون صدق هذه الحقيقة في كتبهم : { فلا تكونن من الممترين } أي الشاكرين المرتابين ، من الامتراء وهو الشك وكذا المرية والتماري بمعنى الشك{[2030]} .


[2030]:مختار الصحاح ص 622 والمعجم الوسيط جـ 1 ص 866.