أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ} (79)

شرح الكلمات :

{ فتوكل على الله } : أي ثق فيه وفوض أمرك إليه .

المعنى :

{ فتوكل على الله } أيها الرسول بالثقة فيه وتفويض أمرك إليه فإنه كافيك . وقوله : { إنك على الحق المبين } أي إنك يا رسولنا على الدين الحق الذي هو الإسلام وخصومك على الباطل فالعاقبة الحسنى لك ، لا محالة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ} (79)

فلما ثبت له العلم والحكمة ، والعظمة والقدرة ، تسبب عن ذلك قوله : { فتوكل على الله } أي الذي له جميع العظمة بما ثبت علمه وقدرته التي أثبت بها أنك أعظم عباده الذين اصطفى في استهزاء الأعداء وغيره من مصادمتهم ومسالمتهم لتدع الأمور كلها إليه ، وتستريح من تحمل المشاق ، وثوقاً بنصره ، وما أحسن قول قيس بن الخطيم وهو جاهلي :

متى ما تقد بالباطل الحق يأبه *** وأن تقد الأطوار بالحق تنقد

ثم علل ذلك حثاً على التحري في الأعمال ، وفطماً لأهل الإبطال ، عن تمني المحال ، فقال : { إنك على الحق المبين* } أي البين في نفسه الموضح لغيره ، فحقك لا يبطل ووضوحه لا يخفى ، ونكوصهم ليس عن خلل في دعائك لهم ، وإنما الخلل في مداركهم ، فثق بالله في تدبير أمرك فيهم ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ} (79)

قوله : { فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } ذلك تثبيت من الله لقلب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ؛ إذ يأمره أن يثق بجلال قدره وعظيم سلطانه ، وأن يفوض كل أمره إليه ويعتمد عليه كامل الاعتماد فهو سبحانه ناصره ومؤيده .

قوله : { إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ } ذلك تعليل للأمر بالتوكل على الله وحده دون غيره ؛ لأن المتوكل مهتد وهو سائر في طريق الحق الظاهر الأبلج الذي لا شك فيه ولا غبش .