أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

شرح الكلمات :

{ بل جاء بالحق وصدق : أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به المرسلين } الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد .

المعنى :

{ بل جاء بالحق } أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم . وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله { وصدق المرسلين } الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

ولما كان مرادهم بذلك أن كلامه باطل ، فإن أكثر كلام الشاعر غلو وكذب وكلام المجنون تخليط ، كان كأنه قال في جوابهم : إنه لم يجىء بشعر ولا بجنون : { بل جاء بالحق } أي الكامل في الحقية .

ولما كان ما جاء به أهلاً لكونه حقاً لأن يقبل وإن خالف جميع أهل الأرض ، وكان موافقاً مع ذلك لمن تقرر صدقهم واشتهر اتباع الناس لهم ، فكان أهلاً لأن يقبله هؤلاء الذين أنزلوا أنفسهم عن أوج معرفة الرجال بالحق إلى حضيض معرفة الحق على زعمهم بالرجال ، فكان مآل أمرهم التقليد قال : { وصدق المرسلين * } أي الذين علم كل ذي لب أنهم أكمل بدور أضاء الله بهم الأكوان في كل أوان ، وتقدم في آخر سورة فاطر أنهم عابوا من كذبهم { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم أحد منهم ليؤمنن به فكذبوا } بأن كذبوا سيدهم بهذا الكلام المتناقض .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

قوله : { بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ } أضرب عن كلامهم المستنكر ، وأخبر بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء بالحق من ربه ؛ إذ آتاه القرآن العظيم وهو ليس بالشعر ولا بغيره من ضروب الكلام ولكنه النظم الفريد المميَّز الذي لا يضاهيه في النظم كلام .

قوله : { وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ } جاء محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا للنبيين من قبله . وقد أمر أمته أن يؤمنوا بالنبيين والمرسلين جميعا وأن لا يُفَرِّقوا بين أحد منهم كما يفعل الظالمون من أهل الكتاب ؛ إذْ فرّقوا في الإيمان بين النبيين ، فآمنوا ببعضهم وكفروا بآخرين جريا وراء أهوائهم وضلالاتهم وما مَرَدوا عليه من التعصُّب والجنوح للاعوجاج .

والظالمون من أهل الكتاب قد ضلوا أفظع ضلال باتفاقهم على تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتمالئهم عليه وعلى دينه وقرآنه وأمته ليضعفوهم أو يذلوهم أو يبيدوهم إن استطاعوا .