أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (96)

شرح الكلمات :

{ حقت عليهم } : أي وجبت لهم النار بحكم الله بذلك في اللوح المحفوظ .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية } هو كما أخبر عز وجل فالذين قضى الله بعذابهم يوم القيامة فكتب ذلك في كتاب المقادير عند هؤلاء لا يؤمنون أبداً مهما بذل في سبيل إيمانهم من جهد في تبيين الحق وإقامة الأدلة وإظهار الحجج عليهم وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من جراء ما يألم له ويحزن من إعراض كفار قريش وعدم استجابتهم .

الهداية

من هداة الآية :

- تقرير عقيدة القضاء والقدر ، وإن الشقي من شقي في كتاب المقادير والسعيد من سعد فيه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ} (96)

ولما كان ما مضى من هذه الآيات وما كان من طرازها قاضياً بأنه لا تغني{[38605]} الآيات عنهم . صرح به قوله تعالى : { إن الذين حقت } أي وجبت وثبتت { عليهم } {[38606]}أي بأنهم أشقياء{[38607]} ، وعبر بالاسم المفهم للإحسان إعلاماً بأنه ما أوجب عليهم العذاب إلاّ إحساناً إليه بما يقاسي من معالجتهم{[38608]} وغير ذلك من الحكمة فقال{[38609]} : { كلمت ربك } أي المحسن إليك في جميع أمرك { لا يؤمنون{[38610]} } أي لا قبول لهم لتجدد الإيمان


[38605]:من ظ، وفي الأصل: لا يغني.
[38606]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "جميع أمرك" والترتيب من ظ.
[38607]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "جميع أمرك" والترتيب من ظ.
[38608]:في ظ: معاجتهم.
[38609]:سقط من ظ.
[38610]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: لا يؤمنوا.