أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (56)

المعنى :

وقوله تعالى : { وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً } يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك لغير بشارة المؤمنين بالجنة ونذارة الكافرين بالنار أما هداية القلوب فهي إلينا من شئنا هدايته اهتدى ومن لم نشأها ضل . إلا أن الله يهدي ويضل حسب سنن له قد مر ذكرها مرات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (56)

ولما كان التقدير تسلية له صلى الله عليه وسلم : فالزم ما نأمرك به ولا يزد همُّك بردهم عما هم فيه ، فإنا ما أرسلناك عليهم وكيلاً ، عطف عليه قوله : { وما أرسلناك } أي بما لنا من العظمة .

ولما كان سياق السورة للإنذار ، لما ذكر فيها من سوء مقالهم ، وقبح أفعالهم ، حسن التعبير في البشارة بما يدل على كثرة الفعل ، ويفهم كثرة المفعول ، بشارة بكثرة المطيع ، وفي النذارة بما يقتضي أن يكون صفة لازمة فقال : { إلا مبشراً } أي لكل من يؤمن { ونذيراً* } لكل من يعصي .