أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا} (67)

المعنى :

فأجابه خضر بما قال تعالى : { قال إنك لن تستطيع معي صبراً } يريد أن يرى منه أمورا لا يقره عليها وخضر لا بد يفعلها فيتضايق موسى لذلك ولا يطيق الصبر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا} (67)

" قال " الخضر . " إنك لن تستطيع معي صبرا " أي إنك يا موسى لا تطيق أن تصبر على ما تراه من علمي ؛ لأن الظواهر التي هي علمك لا تعطيه ، وكيف تصبر على ما تراه خطأ ولم تخبر بوجه الحكمة فيه ، ولا طريق الصواب ، وهو معنى قوله : " وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا " والأنبياء لا يقرون على منكر ، لا يجوز لهم التقرير أي لا يسعك السكوت جريا على عادتك وحكمك . وانتصب " خبرا " على التمييز المنقول عن الفاعل . وقيل : على المصدر الملاقى في المعنى ؛ لأن قوله : " لم تحط " . معناه لم تخبره ، فكأنه قال : لم تخبره خبرا ، وإليه أشار مجاهد والخبير بالأمور هو العالم بخفاياها وبما يختبر منها .