أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا} (69)

شرح الكلمات :

{ ولا أعصي لك أمراً } : أي انتهى إلى ما تأمرني به وإن لم يكن موافقاً هواي .

المعنى :

فأجابه موسى وقد صمم على الرحلة لطلب العلم مهما كلفه الثمن فقال { ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً } أي سأنتهي إلى ما تأمرني وإن لم يكن موافقاً لما أحب وأهوى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا} (69)

قوله تعالى : " قال ستجدني إن شاء الله صابرا " أي سأصبر بمشيئة الله . " ولا أعصي لك أمرا " أي قد ألزمت نفسي طاعتك وقد اختلف في الاستثناء ، هل هو يشمل قوله : " ولا أعصي لك أمرا " أم لا ؟ فقيل : يشمله كقوله : " والذاكرين الله كثيرا والذاكرات " {[10626]} [ الأحزاب : 35 ] . وقيل : استثنى في الصبر فصبر ، وما استثنى في قوله : " ولا أعصي لك أمرا " فاعترض وسأل ، قال علماؤنا : إنما كان ذلك منه ؛ لأن الصبر أمر مستقبل ولا يدرى كيف ، يكون حاله فيه ، ونفي المعصية معزوم عليه حاصل في الحال ، فالاستثناء فيه ينافي العزم عليه ، ويمكن أن يفرق بينهما بأن الصبر ليس مكتسبا لنا بخلاف فعل المعصية وتركه ، فإن ذلك كله مكتسب لنا ، والله أعلم .


[10626]:راجع جـ 14 ص 185.