أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

شرح الكلمات :

لئن لم تنته : أي عن دعوتنا إلى ترك آلهتنا وعبادة إلهك وحده .

{ من المرجومين } : أي المقتولين رجماً بالحجارة .

المعنى :

ما زال السياق في الحوار الدائر بين نوح وقومه إنه دعاهم إلى التوحيد وكرر عليهم الدعوة وأفحمهم في مواطن كثيرة وأعيتهم الحجج لجأوا إلى التهديد والوعيد فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم في قوله { قالوا لئن لم تنته يا نوح } أي قسماً بآلهتنا لئن لم تنته يا نوح من تسفيهنا وسب آلهتنا ومطالبتنا بترك عبادتها { لتكونن من المرجومين } أي لنقتلنك رمياً بالحجارة .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنة أن الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى القوة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و { قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ } من دعوتك إيانا إلى الله وحده { لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ } أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال { رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } الآيات